آخر 10 مشاركات
مكتبة الشيخ حمود التويجري (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          بعد أيام نستقبل شهرنا العظيم (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          طلب التسجيل في الشات (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          احــــذر .... .لصــــوص رمضــــــان ..... (الكاتـب : - )           »          ذكركم بمواعيد بعض مسلسلات رمضان بمناسبة اقترابه : (الكاتـب : - )           »          هل لفيروس نقص المناعة علاقة بمرض القلاع الفموي (الكاتـب : - )           »          ثمار التوكل (الكاتـب : - )           »          نويت الهجرة مع أولادى ! (الكاتـب : - )           »          أبى لا يعترف بخطئه ويتعب أمي ويغضبها ويشتمها (الكاتـب : - )           »          حياتى بين العادة وسرية وعلاقة بشاب على الهاتف (الكاتـب : - )


الإهداءات





الملاحظات


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 08-24-2014, 12:59 PM
خالد المسافر غير متواجد حالياً
Egypt     Male
SMS ~
اللهم اهدنا واهد بنا واجعلنا سبباً لمن اهتدى
لوني المفضل Blue
 رقم العضوية : 858
 تاريخ التسجيل : Oct 2010
 فترة الأقامة : 3353 يوم
 أخر زيارة : 06-04-2015 (03:15 PM)
 الإقامة : مصر
 المشاركات : 786 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
109 هل مساعدة الوالدين على أداء الحج من البر؟



السؤال

ملخص السؤال:
فتاة تريد الحج مع والديها، لكن والدها كبير في السن، وليس لديها المال الذي يكفي لسفرها معهما، والقانون في بلدها يمنع سفر الوالد بعد سن معينة، والفتاة تبرعتْ بما معها لحج والديها.

تفاصيل السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاةٌ في الثلاثين مِن عمري، لم أتزوَّجْ بعدُ، حاصلة على شهادة البكالوريوس، وأعمل مُوَظَّفة براتبٍ جيد - والحمد لله.

مِن فترة كبيرةٍ وأنا أريد أن أحجَّ، وقد اعتمرتُ مرتين، لكن المشكلة أنَّ بلدي قامتْ بتقنين الحج مِن حيث العمرُ، فمَن في سني من الفتيات لا يمكنهنَّ الحجَّ!

وَعَدَنا أحدُ الأفاضل بأن يُقَدِّم لنا منحةَ حجٍّ، لكني لن أكونَ من ضمن هذه المنحة، والمشكلةُ أنَّ والدي رجلٌ كبيرٌ في السن، وإذا حجَّ هذا العام فلن أستطيعَ أن أحجَّ وحدي بعد ذلك؛ لأنَّ القانون يمنع ذلك عندنا.

ولا أعلم متى سأتزوَّج ليكونَ لديَّ مَحْرَمٌ يتولى مسؤوليتي، وحتى إذا تزوجتُ فلا أعلم هل سأحج بعد الزواج أو لا؟ فالمرأة بعد الزواج تنشغل بالبيت ومتطلباته والزوج والأبناء!

وهذه الفترةُ هي الوحيدةُ التي أراها مناسبةً للحج، لكن للأسف ليستْ هناك فرصةٌ لي.

تبرعتُ بتكاليف الحج كاملةً لوالديَّ، وفي داخلي حزنٌ كبيرٌ لأني لن أكونَ معهما، تمنيتُ أن أكونَ معهما لأخدمهما وأرعاهما، وفي حالة عدم وجودي معهما فلن أستطيعَ أن أُقَدِّم إلا العون المادي فقط.

احتسبتُ ما سأنفقه ابتغاءَ وجه الله تعالى؛ عسى أن يُكْرِمَني الله بما هو خير، فهل ما أفعله يُعَدُّ مِنَ البرِّ؟ وهل لي عليه أجْرٌ؟
دعواتكم لي أن يرزقني اللهُ الحج، وجزاكم الله خيرًا

الجواب

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمَّا بعدُ:
فشكر الله لك أيتها الأخت الكريمة بِرَّك بوالديك، وتقبَّلَ منك ما تُنْفِقينَهُ عليهما، وأبْشِري؛ فإنَّ لفِعْلِ المعروف تأثيرًا عجيبًا في شرْح الصدر وتيسير الأمور، فاللهُ تعالى شكورٌ جوادٌ كريمٌ يجود بالكثير، فمَنْ تَقَرَّب إليه بمثقال ذرةٍ مِن الخير شكَرها وحمدها ونماها له؛ كما في صحيح البخاري، عن أبي هُريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ تَصَدَّقَ بعدل تمرةٍ مِنْ كَسْبٍ طيبٍ، ولا يَقْبَلُ الله إلا الطيب، وإن الله يتقَبَّلها بيمينه، ثم يُربيها لصاحبه، كما يُربي أحدُكم فَلُوَّهُ، حتى تكون مثل الجبل».

والحسنةُ عنده سبحانه بعشْر أمثالها أو يُضاعفها، بلا عددٍ ولا حسبان؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((كلُّ عمل ابن آدم يضاعف، الحسنةُ عشرُ أمثالها إلى سبعمائة ضعف))؛ رواه مسلم.

وإذا تأملتِ القرآن الكريم والسنة المُشَرَّفَةَ وجدتِ الثناء فيه على المُنفقين، وقد شهد رسولُ الله بأنَّ اليدَ العليا خيرٌ مِن اليد السُّفْلى، وفسَّرَ اليد العليا بالمعطية، فالحمدُ لله الذي منَّ عليك بتلك النعمة، وأعانك على النفقة في سبيله سبحانه، كلُّ هذا إذا كان فعلُ المعروف على البعيد، أما مع القريب فيجتمع أجْرُ الصدقة وأجْرُ الصِّلة، وأولى الأقرباء هما الوالدان.

وبعدُ، فتَوَسَّلي - أيتها الفاضلة - إلى الله تعالى الجواد الكريم بهذا العمل الصالحِ الذي هو مِن أبر البر لتحقيق كلِّ ما ترغب نفسُك فيه؛ مِن حجٍّ، وزوجٍ صالحٍ، وصلاح حال... إلى غير ذلك مِن خير الدنيا والآخرة، فبابُ الكريم مُناخُ الآمال، ومحطُّ الأوزار، وسماءُ عطائِه لا تُقلع عن الغيث، بل هي مِدْرارٌ، ويمينُه مَلْأَى لا تغيضها نفقة، سحَّاء الليل والنهار - كما في الحديث الصحيح.

وتأمَّلي معي - رعاك الله - ما كتبه شيخُ الإسلام ابن القيم، وستجدين فيه الجوابَ الشافي لك، قال في عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين (ص 253):
"... وإذا كان اللهُ سبحانه قد غفَر لمن سقى كلبًا على شدة ظمئه، فكيف بمَن سقى العطاش، وأشبع الجِياعَ، وكسا العُراة مِن المسلمين، وقد قال رسول الله: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة، قال فإن لم تجدوا فبكلمة طيبةٍ))، فجعل الكَلِمَ الطَّيِّبَ عِوَضًا عن الصدقة لمن لا يقدر عليها، وأين لذة الصدقة والإحسان وتفريحهما القلب وتقويتهما إياه، وما يلقى الله سبحانه للمُتَصَدِّقين مِن المحبة والتعظيم في قلوب عباده والدعاء لهم والثناء عليهم، وإدخال المسَرَّات عليهم مِنْ أجْرِ الصبر على الفقر، نعم إنَّ له لأجرًا عظيمًا، لكن الأجْر درجات عند الله.

وأيضًا فالصدَقةُ والإحسانُ والإعطاءُ وصفُ الربِّ تعالى، وأحبُّ عباده إليه مَن اتَّصَفَ بذلك كما قال النبيُّ: ((الخلقُ عيالُ الله، فأحبُّ الخلْقِ إليه أنفعُهم لعياله))، قالوا: وقد ذكر الله سبحانه أصناف السُّعداء، فبدأ بالمُتَصَدِّقين أولهم فقال تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ * وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ ﴾ [الحديد:18 - 19]، فهؤلاءِ أصنافُ السعداء، ومُقَدِّموهم المصدقين والمصدقات.

وفى الصدقةِ فوائدُ ومنافعُ لا يُحصيها إلا الله، فمنها: أنها تقي مَصارع السوء، وتدفع البلاء، حتى إنها لتدفع عن الظالم.

قال إبراهيم النخَعي: وكانوا يَرَوْنَ أن الصدقة تدفع عن الرجل المظلوم، وتُطفئ الخطيئة، وتحْفَظ المال، وتجلب الرِّزْقَ، وتُفرح القلب، وتُوجب الثقة بالله وحُسن الظن به، كما أنَّ البخل سوء الظن بالله، وتُرغم الشيطان - يعني: الصدقة - وتُزكي النفس وتنميها، وتُحَبِّب العبد إلى الله وإلى خلقه، وتستر عليه كل عيب، كما أن البخل يُغطي عليه كل حسنة، وتزيد في العمر، وتستجلب أدعية الناس ومحبتهم، وتدفع عن صاحبها عذابَ القبر، وتكون عليه ظِلًّا يوم القيامة، وتشفع له عند الله، وتُهَوِّن عليه شدائد الدنيا والآخرة، وتدعوه إلى سائر أعمال البر، فلا تُسْتَعْصى عليه، وفوائدُها ومنافعُها أضعافُ ذلك.

ولو لم يكن في النفْعِ والإحسان إلا أنه صفة الله، وهو سبحانه يُحِبُّ مَنِ اتَّصَف بموجب صفاته وآثارها، فيحب العليم والجواد والحيي والستير، والمؤمن القوى أحبُّ اليه مِن المؤمن الضعيف، ويحب العدل والعفو والرحيم والشكور والبر والكريم، فصفتُه الغنى والجود، ويحب الغنى الجواد.

ويكفي في فضْلِ النَّفْعِ المُتَعدِّي بالمال أن الجزاء عليه مِن جنس العمل، فمَنْ كسا مؤمنًا كساه الله مِن حُلَلِ الجنة، ومَنْ أشبع جائعًا أشبعه اللهُ مِنْ ثمار الجنة، ومَن سقى ظمآنًا سقاه اللهُ مِن شراب الجنة، ومَنْ أعتق رقبةً أعتق الله بكلِّ عضوٍ منه عضوًا من النار، حتى فَرْجه بفَرْجه، ومَن يَسَّر على مُعْسِرٍ يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن نفَّس عن مؤمنٍ كُرْبَةً مِن كُرَبِ الدنيا نفَّسَ الله عنه كُرْبَةً مِن كُرَب يوم القيامة، واللهُ في عون العبد ما كان العبدُ في عون أخيه، وقد جعل رسولُ الله الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر، ومعلومٌ أنه إذا تعدَّى شكره إلى الإحسان إلى الغير ازداد أخرى، فإنَّ الشكرَ يتضاعَف إلى ما لا نهاية له" اهـ. موضع الحجَّة منه مختصرًا بتصرُّفٍ يسير.



الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي



 توقيع : خالد المسافر

مواضيع : خالد المسافر


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أيام, مساعدة, من, البر؟, الحج, الوالدين, على, هل


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
البر حقيقته وخصاله خالد المسافر بحر التوبه الإسلامى 2 07-06-2013 09:52 AM
لص يحتاج الى مساعدة للهروب! مسـلمة أخبار المسلمون حول العالم 2 08-30-2012 12:50 AM
أَهْلَا وَسَهْلَا بـ أبو عبد البر •||بسمـة||• منتديات الترحيب بالأعضاء الجدد 4 02-25-2012 05:02 AM
وتعاونو على البر والتقوى تائب بحر التوبه الإسلامى 23 12-11-2010 03:47 PM
يامن حرمت الحج لا تحزن اليك بعض الاعمال التى تعادل ثواب الحج قطرات الندى بحر التوبه الإسلامى 1 11-08-2010 04:26 PM

 


 

 المعهد غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلومات موقعه
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي معهد نقطة تطوير ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 01:11 AM.

أقسام المنتدى

أقــســام بـحـــر الـتوبــة العـــــام @ بحر التوبه الإسلامى @ حديث الروح وروضة المشتاقين @ بحر الأدب و اللغه العربية والتاريخ الإسلامى @ ساحة الصوتيات والمرئيات والكتب @ أخبار المسلمون حول العالم @ ۩۩ بحر فَــــضْــفَـضَـة وقلمك الحر ۩۩ @ البحر الإسلامى العام @ صوتيات ومرئيات بحر التوبة @ ساحة التكنولوجيا والحاسب الآلي @ بحر التصاميم و الفوتوشوب @ منتدى المراه والجمال واحدث الموديلات @ المـــطبخ واحلى الاكلات @ (¯`•._) (الأقــســـام الإداريــــة) (¯`•._) @ إعلانات وتوجيهات الإدارة @ الشكـــــاوي والإقتراحات @ بحر المواضيع المخالفه للمنتدى فقط @ قسم الإدارة والمشرفين @ بحر التعريف برسول الله @ سير الأنبياء والصحابة والتابعين @ بحر التفسير وعلوم القرآن @ بحر التجويد وإحكامه @ ساحة تعليم اللغات @ بحر تعليم اللغة الانجليزية @ بحر تعليم اللغه الفرنسيه @ Light of Islam @ بحر الكتب الإسلامية المتنوعة @ عيادة بحر التوبة @ بحر الفتاوى الشرعية @ بحر الديكور والأثاث الراقي @ يا باغى الخير أقبل @ بحر الأحاديث النبوية @ بحر همسات فى اذن كل مسلم @ (( بحر التوبه للاخوات )) @ تهادوا تحابوا @ وصفات من الطب البديل @ قصص وعبر @ الارشيف @ بحر الرقائق و المواعظ والارشاد @ عقيدة أهل والسنة والجماعة @ منتديات الترحيب بالأعضاء الجدد @ بحر التكنولوجيا والمعلومات والبرامج الإسلامية @ بحر الاعجاز العلمى فى القرآن والسنه @ بحر الأسطوانات والفلاشات الدعوية @ ساحة الأسرة المسلمة @ الأسرة المسلمة والحياة الزوجية @ ساحة الطفل المسلم @ استشارات بحر التوبة @ بحور التوبة والتائبين @ فضفض معنا @ بحر الثبات على التوبة @ بحر قصص التائبين @ بحر مواسم الخيرات @ حياكم الله فى بحر التوبة @ بحر الفقة الإسلامى @ بحر المسابقات بين الأعضاء @ غرائب وعجائب بحر التوبة @ مقهى بحر التوبة @ خواطر بحر التوبة @ ساحة بحر التوبة العلمية @ صدقة جارية فى بحر التوبة @ متابعة المشرفين والإداريين @ أرشفة مواقع قوية @



Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd Trans
Developed By Marco Mamdouh
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
ما يكتب فى الموقع هو مسؤلية الناشر ونحاول قدر الامكان مراقبة المحتوى
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010